أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
241
تهذيب اللغة
واستواؤُها مِن قومٍ سِباط . ورجل سَبْطٌ بالمعروف : إذا كان سَهْلًا . وقال شمر : مَطرٌ سَبْط وسَبِط ، أي : متدارِكٌ سَحٌّ ، وسَبَاطتُه سَعتُه وكثرتُه ، وقال القُطاميّ : صافَتْ تَعَمَّجُ أعرافُ السُّيولِ بِه * من باكِرٍ سَبِطٍ أو رائحٍ يَبِلِ يريد بالسَّبِط : المطرَ الواسعَ الكثير . وقال أبو العبّاس : سألتُ ابن الأعرابي ما مَعْنَى السِّبْط في كلام العرب ؟ فقال : السِّبْط والسِّبْطان والأَسْباط : خاصّة الأولاد ، أو المُصَاص منهم . و رُوِي عن عائشة أنها كانت تَضرِب اليتيمَ يكونُ في حِجْرِها حتى يُسْبِط ، معنى يُسبِط ، أي : يمتدّ على وَجْه الأرض ساقطاً . أبو عُبَيد عن الأمويّ أنّه قال : أسبط الرجلُ إسباطاً : إذا امتدّ وانبَسَط على الأرض من الضَّرْب ، وأنشد غيره : قد لبِثَتْ من لَذّة الخِلَاط * قد أَسبَطتْ وأيُّما إسْباطِ يعني امرأةً أُتِيتْ ، فلمّا ذاقت العُسَيلةَ مدّت نَفْسَها على الأرض . و في حديث النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم « أنّه أَتَى سُباطَة قومٍ فبالَ ثم توضّأ ومَسَح على خُفّيه » . قال أبو عُبَيد : قال الأصمعي : السُّباطة : نحوٌ من الكُناسة . قال : وقال أبو زيد : يقال للنّاقة إذا ألقَتْ ولدَها قبل أن يستبينَ خَلْقُه : قَدْ سَبَّطَت وغَضَّنَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً . وقال الأصمعي : سبّطت الناقةُ بوَلَدها وسبّغَتْ : إذا ألقَتْه وقد نَبَتَ وبَره قبل التَّمام . وقال اللّيث : سُباط : اسمُ شهرٍ تسمّيه أهلُ الروم شَبَاط ، وهو في فصل الشّتاء ، وفيه يكون تَمامُ اليومِ الّذي تَدُور كُسورُه في السِّنين ، فإذا تمّ ذلك اليومُ في ذلك الشهرِ سَمَّى أهلُ الشأم تلك السّنة عامَ الكَبِيس ، وهم يتيمّنُون به إذا وُلِدَ فيها مولودٌ أو قَدِم قادم من بَلَد . وسَباطٍ : اسمٌ للحمّى مبنيّ على الكسر ، ذكَره الهذَلي في شعرِه . قال : والسَّبَطانةُ : قَناةٌ جَوْفاءُ مَضروبةٌ بالعَقَب يرمى فيها سهامٌ صغارٌ ، تنفخ فيها نَفْخاً فلا تكاد تُخطىء . بسط : قال اللّيث : البَسْطُ : نَقِيضُ القَبْض . والبَسِيطةُ من الأرض كالبِساط من الثِّياب ، والجميع البُسُط . والبَسْطة : الفضيلة ، قال اللّه جلّ وعزّ : وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [ البقرة : 247 ] ، وقال الزجّاج : أعلَمهم اللّه أنّه اصطفاه عليهم ، وزادَه في العِلْم والجِسم بَسْطةً ، وأَعلَمَ أن العِلم الّذي به يجب أن يقع الاختيارُ لا المالَ ، وأعلم أن الزّيادة في الجسم مما يهَيَّبُ به العدوُّ ، فالبَسْطة : الزِّيادة .